عبد الملك الثعالبي النيسابوري
41
درر الحكم
فقال : يا أمير المؤمنين ، ذو فروقة وإحجام ، واللئيم ذو وقاحة وإقدام . قيل لرجل : لم لا تغزو ؟ فقال : إني أكره الموتَ على فراشٍ ، فكيف أركُضُ إليه برجلي ! قيل : رأس العجز أن تُقيم ، وأن تخيم فلا تريم ، فمن طلب جَلَبَ ، ومن تنقل تَبَقَّل ، ومن جال نال ، ومن سار مار ، ومن سعى رعى ، ومن لزم المنام رأى الأحلام . [ قال ] أبو العتاهية : المرُ يَغْلَظُ في تصرُّفِ حالِهِ فلرَّبما اختارَ العنَاَءَ على الدَّعه كلٌّ حاول حيلةً يرجوُ بها دفعَ المضَّرة واجتلاب المْنفَعه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يُنادى منادٍ كل ليلة : اللهم أجعل لمنفقٍ خلفا ، ولممسك تلفا " . ( 1 ) لما استوزر " علي بن عيسى " ورأى اجتماع الناس عليه تمثل بقول أبي العتاهية : ما النَّاس إلا معَ الدُّنْيا وطالبها فكيفما انْقَلَبَت يَوْماً به انقلبوا يُعظَّمون أخَا الدَُنبا فإن وَثَبَتْ عليه يوْماً لا يَشتْهي وَثَبُوا قيل : ما من خصلةٍ تكون للغنى مدْحاً إلا وتكون للفقير ذماً ، فإذا كان
--> ( 1 ) حديث صحيح . أخرجه البخاري ( 1442 ) بنحوه ، ومسلم ( 7 / 65 نووى ) ، وأحمد ( 2 / 519 ) ، وأبو نعيم ( 2 / 233 ) في الحلية . [ الدار ] .